
مخيم صيف المندرز 2006: «نقود الطريق معا»
من 23 إلى 27 تموز/يوليو اجتمع ثمانية وسبعون فتى وفتاة فلسطينيين من أنحاء البلاد في مخيم لاعنف نشط. أقيم المخيم في مدرسة تاليتا كومي الهادئة على التلة، التي تطل على بيت جالا وبيت لحم شرقا وعلى تلال حوسان وبتير غربا. كان معظم الأطفال نادرا ما غادروا بلداتهم المحلية بسبب مخاطر وصعوبات الحركة للفلسطينيين، ولذلك لم تتح لمعظمهم فرصة التعرف على أطفال من مناطق أخرى. وكثير منهم لم يشاركوا من قبل في أنشطة مشتركة بين الفتيان والفتيات. ومع ذلك تجاوزوا تحيزاتهم وتحفظاتهم وأصبحوا أصدقاء سريعين في مجموعة وطنية متحدة من المندرز.
موّل المخيم منحة من مشروع نسيج التابع لمؤسسة إنقاذ الطفل، استمرارا لمنحة من مؤسسة فورد لتطوير المندرز في أنحاء الضفة الغربية ضمن مشروع «نقود الطريق معا». نسّقه أسامة أبو كرش من مجموعة مند في رام الله ويعقوب رجوب من مجموعة مند في العيزرية. بدأوا بجمع الأطفال في رام الله لاجتماع تمهيدي لسماع ما يرغبون بإدراجه في المخيم، وبتوقيعهم على تعهد بالالتزام باللاعنف النشط.
جاء الأطفال من جنين وقلقيلية وطولكرم ورام الله والقدس وأريحا والعيزرية والخليل، وسافر بعضهم أربع عشرة ساعة للوصول إلى المخيم. للأسف لم يتمكن فريق نابلس من الحضور لأنها كانت تحت إغلاق عسكري، كما تعذّر حضور غزة. ركّز برنامج المخيم على الدراما والموسيقى والإعلام، في ذاتها وفي علاقتها باللاعنف النشط الذي كان أيضا جزءا أساسيا من برنامج التدريب. قُسّم الأطفال إلى ثلاث مجموعات، وفي كل مساء قدّمت مجموعة عروضا للآخرين مستندة إلى ما تعلّمته في المخيم، شملت مشاهد عن العنف ضد النساء والعنف في المدارس، وأغانٍ (بعضها عن الحرب في لبنان التي كانت جارية آنذاك) ورقصات. وكان الأطفال المدرَّبون على الفيديو التشاركي يصوّرون قدر الإمكان طوال المخيم، ويجري حاليا تحرير عملهم في فيلم قصير. تعلّموا أيضا عن الإعلام المطبوع وكادوا ينهون نشرة عن المخيم. ومن حماستهم لروابطهم الجديدة أنشأوا مجموعة ياهو ويتواصلون باستمرار عبر البريد الإلكتروني. وهم الآن يستعدون للقاء أصدقائهم وزملائهم في مدارس بلداتهم ومشاركة تجربتهم الملهمة في التعرف على أقرانهم الفلسطينيين والتعلّم معا كفتيان وفتيات في جو آمن ومحترم. سيوزّعون النشرة ويتحدثون في الإذاعة ويعرضون الفيلم وينظّمون أيضا أنشطة وطنية لللاعنف وهم يتطورون إلى حركة شبابية وطنية من أجل اللاعنف.
